فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1103

عليه علامات الخوف والارتباك فإذا أمطرت السحابة مطرا طيبا هدأ وزال عنه ما كان به تكرر ذلك منه وعرف بين مشاهديه قالت عائشة يوما يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته تغيرت وعرفت الكراهية في ملامحك فقال يا عائشة كيف آمن أن يكون فيها عذاب لقد عذب قوم من مثلها لما رأوها تستقبل أوديتهم وديارهم وهم في قحط فرحوا بها وقالوا هذا سحاب عارض مستعرض في السماء ممطرنا فكانت ريحا فيها عذاب أليم

- [المباحث العربية] -

(كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة في السماء) هذا الأسلوب يفيد الشأن والعادة والاستمرار والمخيلة بفتح الميم وكسر الخاء هي السحابة التي يخال ويظن فيها المطر فقوله في السماء زيادة في الإيضاح وفي رواية للبخاري إذا رأى غيما أو ريحا

(أقبل وأدبر ودخل وخرج) ليس المقصود بيان من أين أقبل؟ ولا إلى أين أدبر ولا إلى أين دخل وليس المقصود الإقبال أو الإدبار والدخول والخروج بالفعل وإنما المقصود لازم ذلك من مظاهر القلق والخوف

(فإذا أمطرت السماء) أي المخيلة التي في السماء من إطلاق المحل وإرادة الحال فيه

(سري عنه) بضم السين وكسر الراء المشددة وفتح الياء مبني للمجهول أي كشف عنه وزال ما ألم به من الخوف وآثاره

(فعرفته ذلك) بفتح العين وتشديد الراء المفتوحة وسكون الفاء من التعريف والإشارة لما كان عليه من تغير الوجه والخوف أي أخبرته بما أراه منه وفي رواية للبخاري قلت يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت