فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1103

هي له ستر فالرجل يتخذها تعففا وتكرما وتجملا ولم ينس حق الله في رقابها

كما يرتبط بحديث إن كان الشؤم في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن

فالخيل إنما تكون في نواصيها الخير والبركة إذا كان اتخاذها في الطاعة أو في الأمور المباحة وإلا فهي مذمومة

وما يذكر من شؤم الفرس أيضا ليس على عمومه بل هو مخصوص ببعض الخيل قال القاضي عياض ما كان في نواصيها البركة يبعد أن يكون فيها شؤم فيحتمل أن يكون الشؤم في غير الخيل التي ارتبطت للجهاد وأن التي أعدت له هي المخصوصة بالخير والبركة أو يقال الخير والشر يمكن اجتماعهما في ذات واحدة فالأجر والمغنم من الفرس لا يلزم معه أن لا يتشاءم منه على أن التشاؤم من الفرس مؤول والشريعة تنهى عن التشاؤم بصفة عامة

- [ويؤخذ من الحديث: ] -

1 -قال القاضي عياض في الحديث مع وجيز لفظه من البلاغة والعذوبة ما لا مزيد عليه في الحسن ففيه جناس سهل بين الخير والخيل

2 -قال الخطابي في الحديث إشارة إلى أن المال الذي يكتسب باتخاذ الخيل هو من خير وجوه الأموال وأطيبها

3 -قال ابن عبد البر في الحديث إشارة إلى تفضيل الخيل على غيرها من الدواب لأنه لم يأت عنه صلى الله عليه وسلم في غيرها مثل هذا القول

4 -استدل به الإمام أحمد والبخاري على أن الجهاد ماض مع الحاكم البر والفاجر لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر بقاء الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة وفسره بالأجر والمغنم والمغنم المقترن بالأجر إنما يكون من الخيل بالجهاد ولم يقيد ذلك بما إذا كان الإمام عادلا فدل على أن لا فرق في حصول هذا الفضل بين أن يكون الغزو مع الإمام العادل أو الجائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت