فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1103

تحشرون إلى الموقف عارية أقدامكم لا يسترها خف ولا تعتمد على نعل عارية أجسامكم لا يخفي عورتكم إزار ولا رداء ويعود إلى أعضائكم ما قطع منها في الدنيا حتى ما يقطعه الخائن وكان في القوم عائشة فتعجبت من هذا الوصف وبما طبع في نفسها من استقباح كشف العورة واستنكار النظر إليها قالت يا رسول الله كيف يحشر الرجال والنساء جميعا وكيف ينظر بعضهم إلى سوأة بعض وأجابها رسول الله اطمئني يا عائشة نعم يحشر الرجال والنساء جميعا عراة ولكنهم لا ينظر بعضهم إلى سوأة بعض لهول ما هم فيه {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه}

- [المباحث العربية] -

(تحشرون) الخطاب للصحابة ومن على شاكلتهم في الإنسانية والحشر إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم عنه ولا يقال الحشر إلا في الجماعة والحشر منه ما هو في الدنيا كحشر جنود سليمان وحشر يهود بني قريظة إلى خيبر ومنه ما هو في الآخرة وهو سوق الأموات من قبورهم بعد البعث إلى الموقف وهذا هو المراد في الحديث

(حفاة) أي بلا نعل ولا خف ولا شيء يستر أرجلهم

(عراة) جمع عار أي بلا شيء يستر عورتهم

(غرلا) بضم الغين وسكون الراء جمع أغرل وهو الأقلف الذي لم يختن والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا أول مرة ويعادون كما كانوا في الابتداء لا يفقد منهم شيء حتى الغرلة وهي ما يقطعه الخاتن من ذكر الصبي

(الرجال والنساء) الكلام على تقدير الاستفهام والرجال مبتدأ والخبر محذوف والتقدير هل الرجال والنساء يحشرون جميعا

(ينظر بعضهم إلى بعض) الجملة حالية أو هي خبر الرجال وفي الكلام مضاف محذوف أي سوأة بعض كما جاء في رواية أخرى"فقالت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت