الصفحة 69 من 136

وقد تسنى للشيخ السعدي أن يتعلم على يديه، ولازمه ملازمة تامة، وأخذ عنه التفسير والحديث ومصطلحه وعلوم العربية كالنحو والصرف وغيرها، وأخذ عنه إجازة بالرواية، وكان ذلك من فضل الله على ابن سعدي، حيث هيأ له قدوم هذا العالم السلفي دون سفر أو تعب.

وقد توفي الشنقيطي في الزبير صباح الجمعة الرابع عشر من جمادى الثانية سنة 1351هـ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ( [80] ) .

9ـ محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن مانع:

ولد في عنيزة عام 1300هـ، ولما بلغ السابعة، أدخله والده كتابًا ليتعلم القرآن، وكان والده مريضًا إذ ذاك، وهو قاضي عنيزة، وبعد أيام توفي والده، فقرأ القرآن كله، وحفظ بعضه، ثم اشتغل بطلب العلم، فقرأ مختصرات العلوم الشرعية والعربية، ككتاب (التوحيد) ، و (دليل الطالب) ، و (بلوغ المرام) ، ثم سافر إلى بغداد وقرأ هناك على ثلة من علمائها، وبعدها سافر إلى مصر وقرأ على مشايخ الأزهر، ثم إلى دمشق ولازم علماءها فترة من الزمن، ثم عاد إلى العراق ولازم مشايخه السابقين، واستفاد منهم كثيرًا.

كان طموحًا، حريصًا على الاستفادة من وقته، فحصل الكثير في الزمن اليسير، وقد رزقه الله قوة في الحفظ ونشاطًا في الطلب وسرعة في الاستعياب؛ مما أهله أن يكون في صف العلماء الكبار.

وكان من أعماله التي تولاها:

1_ رئاسة النادي العلمي في البحرين، الذي أنشأه المحسن مقبل الذكير لتحرير المقالات ونشر الأبحاث التي ترد على المستشرقين والنصارى.

2_ وفي عام 1334هـ طلبه حاكم قطر من المملكة، فذهب هناك، وتولى القضاء والتدريس والفتوى والخطابة، واستقرَّ هناك ما يزيد على عشرين عامًا.

3_ وفي عام 1358هـ عاد إلى المملكة بطلب من الملك عبد العزيز رحمه الله، وتولى التدريس بالمسجد الحرام والمدارس الحكومية.

4_ تولى رئاسة هيئة تمييز الأحكام الشرعية وهيئة الأمر بالمعروف وهيئة الوعظ والإرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت