فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 366

تكبرًا عليهم، والمرح التبختر، وقال تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} (القصص: 76) ، إلى قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ} (القصص: 81) كان سبب ذلك الخسف هو تكبر قارون على الناس الذين كانوا معه.

الأحاديث:

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذره من كبر ) )فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: (( إن الله جميل يحب الجمال؛ الكبر بطر الحق وغمط الناس ) )رواه مسلم، المعنى: أن الجمال والتزين ليس تكبرًا فإن الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر هو احتقار الناس وغمطهم وأكل حقوقهم.

وعن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- أن رجلًا أكل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشماله فقال له -عليه الصلاة والسلام-: (( كُلْ بيمينك ) )قال الرجل: لا أستطيع، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: (( لا استطعت ) )هذا الرجل منعه الكبر من أن يأكل بيده، فقال له -عليه الصلاة والسلام- عندما قال: لا أستطيع تكبرًا، قال له -عليه الصلاة والسلام-: (( لا استطعت ) )دعا عليه، قال سلمة بن الأكوع: فما رفعها إلى فيه؛ يعني ما استطاع فعلًا أن يرفعها إلى فمه مرة أخرى؛ لأنه قال: لا أستطيع تكبرًا على أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

وعن حارثة بن وهب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر ) )حديث متفق عليه؛ أي رواه البخاري ومسلم؛ فأهل النار هو كل عتل جواظ متكبر ومختال على الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت