فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 366

وقت الظهيرة الشديد الحر قال الرجل: يا نبي الله أنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا، قال: (( أدعوهما ) )قال: فجاءتا قال: (( فجيء بقدح أو عس ) )يعني إناء فقال لإحداهما: (( قيئي ) )فقاءت قيحًا أو دمًا وصديدًا ولحمًا حتى قاءت نصف القدح، ثم قال للأخرى: (( قيئي ) )فقاءت من قيح ودمًا وصديدًا ولحمًا ع ب ي ط - أي كثير - وغيره حتى ملئت القدح ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: (( إن هاتين -يعني المرأتين- صامتا عن ما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله -عز وجل- عليهما؛ جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس ) ).

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فارتفع ريح جيفة منتنة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين ) )انظر إلى أهل الغيبة؛ فأين أدب اللسان تظهر منهم رائحة خبيثة يشعر بها الصحابة، ويخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أن ريحهم ريح خبيثة.

عن أسماء بنت يزيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من ذب عن لحم أخيه في الغيبة كان حقًّا عليه أن يعتقه من النار ) )يعني إذا رأيت رجلًا يغتابه الناس فادفع عنه، وقل للذين يغتابونه: لا تغتابوه إ نه غير ذلك، إذا فعلت ذلك أعتقك الله من النار.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال ) )وردغة الخبال وادٍ في جهنم.

ثم جاء باب آخر في الترهيب من النميمة؛ عن حذيفة قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة قتات ) )والقتات هو النمام فهنا يجب أن نراعي أدب الحديث فنبتعد عن النميمة.

عن عبد الله أي ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ألا أنبئكم ما العضة؟ ) )قال: (( هي النميمة القالة بين الناس ) )وأن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- قال: (( إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا، ويكذب حتى يكتب كذابا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت