وعن أنس أيضًا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كفَّ غضبه كفَّ الله عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله قَبِل الله منه عذره ) )، وعن تميم بن يزيد مولى بني زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: (( يا أيها الناس، ثنتان من وقاه الله شَرّهما دخل الجنة، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، ألا تخبرنا بهما؟ ثم قال: اثنتان من وقاه الله شرّهما دخل الجنة حتى إذا كانت الثالثة حبسه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: ترى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد أن يبشرنا فتمنعه، فقال: إني أخاف أن يتكَّل الناس. قال: ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة ما بين لحييه وما بين رجليه ) )يعني: الفرج واللسان."
وعن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من حفظ ما بين فقميه وفرجه دخل الجنة ) )فقم يعني: الفم أو الفكين، رواه أحمد وأبو يعلى وغيرهم.
وعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (( ألا أُحدثك ثنتين من فعلهما دخل الجنة، قلنا: بلى يا رسول الله. قال: يحفظ الرجل ما بين فقميه وما بين رجليه. قال: فرجعت أنا وصاحبي، فقلنا: والله إن هذا لشديد، كيف يستطيع المرء أن يحفظ ما بين فقميه فلا يتكلم إلا بخير؟ قال: فأتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلنا: يا رسول الله، إنك ذكرت خَصلتين شديدتين، ومن يستطع أن يملك لسانه يا رسول الله؟ قال: فستٌّ من فعلهنَّ دخل الجنة، قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: من لا يشرك بالله شيئًا، ولا يزني، ولا يأتي ببهتان يفتريه، فأتمَّ الآية كلها، فكانت هذه أشدُّ من الأولى ) )رواه الطبراني، ورجاله وثقوا.
وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال:"كنا نجلس عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن غلمان فلم أرَ رجلًا كان أطول صمتًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فكان إذا تكلم أصحابه"