فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 152

الْخُطُوطَ- {فَتَفَرَّقَ بِكمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [1] .

قَالَ بَكْرُ بْنُ الْعَلَاءِ: أحسبُه أَرَادَ شَيْطَانًا مِنَ الْإِنْسِ وهي البدع والله أعلم.

وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {ولاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} ، قال: البدع والشبهات.

2-قول الله تعالى: {وعلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ ومِنْها جائِرٌ ولَوْ شَاءَ لهَداكُمْ أجْمَعِينَ} [2] فَالسَّبِيلُ الْقَصْدُ هُوَ طَرِيقُ الْحَقِّ، وَمَا سِوَاهُ جائرٌ عَنِ الْحَقِّ؛ أَيْ عادلٌ عَنْهُ، وَهِيَ طُرُقُ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ سُلُوكِهَا بِفَضْلِهِ. وَكَفَى بِالْجَائِرِ أَنْ يحذَّر مِنْهُ. فَالْمَسَاقُ يَدُلُّ على التحذير والنهي.

عَنِ التُّسْتُرِيِّ: (( قَصْدُ السَّبِيلِ ) )طَرِيقُ السُّنَّة، (( وَمِنْهَا جائرٌ ) )يَعْنِي إِلَى النَّارِ، وَذَلِكَ الْمِلَلُ وَالْبِدَعُ.

وَعَنْ مُجَاهِدٍ (( قَصْدُ السَّبِيلِ ) )أَيِ: الْمُقْتَصِدُ مِنْهَا بَيْنَ الْغُلُوِّ وَالتَّقْصِيرِ، وَذَلِكَ يُفِيدُ أنَّ الْجَائِرَ هُوَ الْغَالِي أَوِ المقصِّر، وَكِلَاهُمَا مِنْ أَوْصَافِ البدع.

3- {إنَّ الَّذِين فَرَّقوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْىءٍ إنَّما أَمْرُهُمْ إلىَ اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كَانُوا يَفْعَلُونَ} [3] .

قَالَ ابْنُ عطيَّة: (( هَذِهِ الْآيَةُ تَعُمُّ أَهْلَ الأهواء والبدع والشذوذ في

(1) [حسن أو صحيح] رواه أحمد (4142 و 4437) ، الدارمي (202) وابن أبي عاصم في السنه (17) ، وصححه الحاكم (2/318) وأقرَّه الذهبي.

(2) النحل: 9.

(3) الأنعام: 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت