وينبغي أن يختار ما طاب من النساء، وكمل دينها، وحسنت آدابها، وشرف بيتها، فإن حصَل مع ذلك الجمال وبقية الصفات المقصودة فهو أكمل.
ولذلك ينبغي قبل الخطبة أن ينظر إلى من أراد تزوجها، أو يصفها له من يثق به؛ ليكون على بصيرة من أمره، ولا يحل له أن يخطب على خطبة أخيه حتى يأذن أو يُرَد.
فصل
أركان النكاح وشروطه ومستحباته
ولا بد للنكاح من الإيجاب، وهو: اللفظ الصادر من الولي أو نائبه، كقوله: زوجتُك فلانة. ومن القبول، وهو: اللفظ الصادر من الزوج، أو من يقوم مقامه، كقوله: قَبِلْتُ نكاحها ونحوه.
ولا بدَّ من الرضى وعدم الإكراه لكل منهما، إلا للولي المُجْبِر، كالأب الذي يُجبر البكر الصغيرة.
ولا بد من الولي، وهو: الأب، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات البالغين المرشدين، وأَنْ تأذن له بالقول إن كانت ثيبًا، وبه أو بالسكوت إن كانت بكرًا، ولا بد من الشاهِدَيْن عند عقده، ومن تعيين الزوجة باسمها أو صفتها التي تميزها.
فإذا تم العقد وحصل الدخول فينبغي أن يأخذ بناصيتها ويقول: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشر ما جبلتها عليه» [1] ، وعند الوقاع يقول: «بسم الله، اللهم جنّبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا» [2] .
(1) - أخرجه البخاري في أفعال العباد ص65، وأبو داود في النكاح، باب في جامع النكاح، حديث رقم: (2146) 6ر196، وابن ماجه في النكاح، باب ما يقول الرجل إذا دخلت عليه أهله. حديث رقم: (1918) 1/ 617، والبيهقي 7/ 148، والحاكم 2/ 185، 186، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص224 من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(2) - البخاري في النكاح، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله. حديث رقم: (5165) 9/ 228. ومسلم في النكاح، باب ما يُستحب أن يقوله عند الجماع. حديث رقم: (1434) 3/ 1058 من حديث ابن عباس رضي الله عنه.