الصفحة 28 من 67

ويجب التعديل بين الأولاد في العطية، ولا يحل أن يفضَّل أو يخصَّص بعضهم على بعض إلا بإذن الباقين، وللأب أن يتملك من مال ولده ما لا يضره، وليس لأحد أن يرجع في عطيته اللازمة إلا الأب فيما يعطيه لولده.

باب المواريث

الحقوق المتعلقة بالتركة

إذا مات الإنسان بُدِئ من تركته بمؤنة تجهيزه، ثم يوفَّى ما عليه من دَيْن، وذلك من رأس المال أوصى به أو لا، ثم تنفذ وصيته إذا كانت بالثلث فأقل لغير وارث، أو أجاز الوارث الرشيد ما زاد على الثلث أو لوارث، ثم يُقسم الباقي على ورثته، سواء كانت أعيانًا، أو ديونًا، أو حقوقًا، أو توابع ذلك، والله أعلم.

فصل

قسمة المواريث

قال صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الفرائض بأهلها، فما بقي فَلأَوْلَى رجل ذكر» [1] . فالفروض التي ذكرها الله في كتابه يُبدأ بها، ثم إن بقي شيء فلأقرب ما

يكون من العَصَبَة [2] .

أصحاب الفروض

فللزوج من زوجته النصف إن لم يكن لها ولد صُلْب، أو ولد ابن، ذكر أو أنثى، منه أو من غيره، وله الربع مع عدم ذلك.

وللزوجة أو الزوجات نصف حاليه فيهما.

وللأم السدس مع الولد أو اثنين فأكثر من الإخوة والأخوات، والثلث مع عدم ذلك، وثلث الباقي في أبوين وأحد الزوجين.

وللجدة أو الجدَّات المتساويات السدس مع عدم الأم.

وللأب السدس مع الأولاد الذكور، والسدس فرضًا والباقي تعصيبًا إذا كان الولد أنثى أو إناثًا وبقي بعد الفرض شيء، ومع عدم الأولاد يكون عاصبًا يرث المال كله، أو ما بقي بعد الفروض.

(1) - البخاري في الفرائض، باب ميراث الولد من أبيه وأمه. حديث رقم: (6732) 12/ 11. ومسلم في الفرائض، باب: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر. حديث رقم: (1615) 3/ 1233 من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

(2) - سيأتي تعريف المؤلف للعَصبة ص44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت