وأما نصاب الغنم: فأربعون فيها شاة. وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان. وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه. ثم في كل مائة شاة. وما بين الفرضين في جميع هذه المسائل عفو لا شيء فيه.
فصل
وأما النوع الثاني:
زكاة الحبوب والثمار
فهو الخارج من الأرض، من حبوب، وثمار، مكيلة مدَّخرة، ونصابها: خمسة أوسق، وهي: ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم. فتجب زكاتها إذا بلغت ذلك وقت الحصاد والجذاذ: عُشر كامل فيما سُقي بلا مؤنة كالأنهار والأمطار، وما كان بعلًا يشرب بعروقه؛ ونصف العُشر إذا كان يُسقى بمؤنة، كالذي يُسقى بالنضح والمكائن ونحوها.
فصل
زكاة النقدين وعروض التجارة
النوع الثالث والرابع: زكاة النقدين وعُروض التجارة.
ونصابها: خمس أواق من الفضة، ومقدارها في الريال العربي: ست [1] وخمسون ريالًا، وما كان مقدارها من العُروض.
والعُروض: كل ما أُعد للبيع والشراء لأجل الربح، من حيوان وأثاث، وسلع، وغيرها، حتى العقارات إذا قُصد بها العُروض. فإذا تمَّ الحول قوَّم ما عنده من عُروض التجارة، وضمَّها إلى ما عنده من النقد، وأخرج من الجميع ربع العشر، والله أعلم.
زكاة الفطر
وقد فرض صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر: صاعًا من طعام، أو تمر، أو زبيب، أو أقِط، أو شعير، على الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحرِّ والرقيق، وأمر أن تؤدَّى قبل صلاة العيد. وكان الصحابة يُخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين.
فصل
مصارف الزكاة والمستحقون للزكاة: هم الثمانية المذكورون في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ، لا تُصرف لغير هؤلاء المذكورين من طرق الخير.
فصل
(1) - كذا في الأصل، والصواب: ستة.