الصفحة 46 من 86

فيتوجه أن اسم يأجوج ومأجوج هو صفة من صفات الكفر بالله. ويمكن أن يقال: هو اسم لمن كان دهري جاحد (كذا) لأنهم أغلب البشر في هذا الزمان وما بعده ...

ومنها أن من كفر بالله، ولو كان عربيًا، فإنه في عداد يأجوج ومأجوج حكمًا، وهم الذين استحقوا النار منهم، وأنه لا يشمل هذا الاسم من كان من المسلمين في بلاد أولئك، كما في عموم آسيا، وأوربا، وأفريقيا، وأمريكا، وفي كل مكانٍ من الدنيا) [1] .

وممن وافق الشيخ، رحمه الله، من المعاصرين، إلا في مسألة التوسع في هويتهم، الشيخ حاكم بن عبيسان المطيري، وفقه الله، في بحثيه: (أثر فيه نظر) و (نظر بعد نظر) .

ولا أعلم أحدًا من المعاصرين ألف في الرد على رسالة الشيخ، ابتداءً، سوى أن الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري، رحمه الله، لما رد على الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود، رحمه الله، في إنكاره عقيدة المهدي المنتظر، بكتاب حافل أسماه: «الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر» . عرَّج في آخرها على استشهاد ابن محمود بأجزاء من رسالة الشيخ عبد الرحمن السعدي في يأجوج ومأجوج، ورد عليها ردًا علميًا مفصلًا، شابه نوع غلظةٍ في العبارة، ولفحٌ من وهج حميته وغيرته الدينية، التي أثارها ابن محمود [2] ، عفا الله عن الجميع، وغفر لهم، بمنّه وكرمه.

مراحل كتابة الرسالة:

كتب الشيخ هذه المسألة ثلاث مرات، بخطه، في سنة واحدة 1359هـ، وجميعها موجود محفوظ. ويظهر لي ـ والله أعلم ـ أن الكتابة تمت على ثلاث مراحل:

(1) - دليل المستفيد على كل مستحدث جديد. ص146 ـ 147.

(2) -انظر: الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر. ص316_359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت