الصفحة 33 من 95

إلى غير ذلك من الأدلة الشرعية الدالة على أنَّ مقترف الكبائر مذموم وملوم بحسب ما اقترف من الكبائر، إلا أنه باقٍ على إسلامه، ويرجو ما يرجوه الموحدون، والله سبحانه وتعالى يقول في القاتل: (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان (فسماه أخًا مع أنه قاتل، وكذلك قول الله عز وجل: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (إلى أن قال: (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم ( [الحجرات: 9 - 10] فسماهم إخوة مع القتال الحاصل بينهما، وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:(( أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران، فأمر بضربه، فمنَّا من يضربه بيده، ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم ) ) (3) فسماه أخًا مع أنه شارب خمر، ومدمن عليه . فهذه أدلة تدل على بطلان ما ذهب إليه المرجئة من أنه لا يضر مع الإيمان ذنب ... وتدل على بطلان ما ذهب إليه الخوارج والمعتزلة من تخليد أصحاب الكبائر في النار.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت