3 ـ شيخنا العالم الفاضل علي بن ناصر الفقيهي.
وإنما اكتفيت بذكر هؤلاء الثلاثة لشهرتهم في الأوساط العلمية، فلا يعتب علينا أحد.
ذكاؤه - وفقه الله:
يتمتع الشيخ بدرجة من الذكاء عالية جدًا؛ وهاك قصة تدل على ذكائه وحافظته منذ صغره، حفظه الله:
يقول العم الشيخ: عمر بن أحمد جردي المدخلي، وفقه الله:
(( لما كان الشيخ أحمد يحضر مع عميه حسنًا وحسينًا النجميين إلى المدرسة السلفية بصامطة - أي في عام - 1359هـ - وعمره آنذاك 13 سنة كان يسمع الدروس التي يلقيها الشيخ عبد الله القرعاوي على تلاميذه الكبار، وكان يحفظها حفظًا ) ).
قلت: وهذا هو ما جعل الشيخ عبد الله القرعاوي يلحقه بحلقة الكبار الذين كان الشيخ يتولى تدريسهم بنفسه؛ لأنه رأى نجابته وسرعة حفظه وذكائه.
أعماله:
عمل شيخنا - حفظه الله - مدرسًا بمدارس شيخه القرعاوي - رحمه الله - احتسابًا، وعندما بدأت الوظائف عين مدرسًا بقريته (النجامية) وكان ذلك في عام 1367هـ، وفي عام 1372هـ نقل إمامًا ومدرسًا في قرية (أبو سبيلة) في (بالحُرَّث) ، وفي عام 1374هـ وفي 1/ 1/1374هـ بالتحديد عندما فتح المعهد العلمي في (صامطة) عين مدرسًا به حتى عام 1384هـ حيث استقال من التدريس بالمعهد على أمل أن يدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وسافر إليها؛ لكن حصلت له ظروف حالت دون ذلك، فعاد إلى المنطقة وكتب الله له التعيين واعظًا مرشدًا بوزارة العدل بمنطقة جازان فقام بالوعظ والإرشاد أحسن قيام.
وفي عام (1387هـ) وبالتحديد في 1/ 7 منه عاد مدرسًا بالمعهد العلمي بمدينة (جازان) حسب طلبه، وفي ابتداء الدراسة عام 1389هـ عاد إلى التدريس بمعهد (صامطة) وبقي به مدرسًا حتى أحيل على التقاعد في 1/ 7/1410هـ.
ومنذ ذلك الحين إلى كتابة هذه الأسطر، وهو مشتغل بالتدريس في بيته والمسجد المجاور له ومساجد أخرى في المنطقة في دروس أسبوعية مع القيام بأمر الفتوى.