وكذلك يذكر أسباب الرزق، وأنه لزوم طاعة الله ورسوله، والسعي الجميل مع لزوم التقوى، كقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] وانتظار الفرج والرزق، كقوله: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7] وكثرة الذكر والاستغفار: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود: 3] {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا *} الآية [نوح: 10 ـ 11] . فأخبر أن الاستغفار سبب يُستَجلَبُ به مغفرة الله، ورزقه، وخيره، وضد ذلك سبب للفقر والتيسير للعسرى. وأمثلة هذه القاعدة كثيرة قد عرفت طريقها فالزمه.
القاعدة التاسعة عشر [ة] :
خَتْمُ الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور
له تعلق بذلك الاسم الكريم.
وهذه قاعدة لطيفة نافعة، عليك بتتبعها في جميع الآيات المختومة بها تجدها في غاية المناسبة، وتدلك على أن الشرع والأمر والخلق كله صادر عن أسمائه وصفاته، ومرتبط بها.
وهذا باب عظيم من معرفة الله، ومعرفة أحكامه، من أَجَلّ المعارف