"ب"لكمال الصفات في الموصوف:
وقد تقع الواو بين الصفات للإشارة إلى أن الموصوف بلغ الكمال في كل صفة منها، يقول في قوله تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} 1، والواو المتوسطة بين الصفات: للدلالة على كمالهم في كل واحدة منها2.
"ج"الوصل لبلوغ أحد الموصولين شهرة الآخر في الصفة:
وأحد الموصولين هنا قد بلغ في الوصف المراد بيانه مبلغ الآخر الذي عرف وشهر ببلوغه الغاية في هذا الوصف، يقول الزمخشري في قوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} 3 وقد أذن عز وجل إذ قرن الأرحام باسمه أن صلتها منه بمكان، كما قال تعالى: {أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} 4، وأيضا في قوله تعالى: {سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ} 5 جعل قتلهم الأنبياء قرينة له وإيذانا بأنهما في العظم أخوان6.
5-الوصل بين الصفات بعد الفصل بينها:
وذلك:
"أ"للجمع بين صفتين خاصتين منها.
"ب"للتباين بين صفتين منها.
"أ"للجمع بين صفتين خاصتين منها:
وذلك في قوله تعالى: حم، تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غَافِرِ
1 آل عمران: 17.
2 الكشاف 1/ 417.
3 النساء: 1.
4 البقرة: 83، والكشاف 1/ 493.
5 آل عمران: 181.
6 الكشاف 1/ 184.