6-جمل الحال المفصولة:
"أ"فصل جمل الحال الاسمية:
إن كان الخبر في جملة من المبتدأ والخبر ظرفًا، ثم كان قُدِّم على المبتدأ كقولنا:"عليه سيف"و"في يده سوط"كثر فيها أن تجيء بغير واو. فمما جاء منه قول بشار في مدح خالد بن برمك:
إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها ... خرجت مع البازي على سواد
يعني: علي بقية من الليل
وقد يجيء ترك"الواو"فيما ليس الخبر فيه كذلك، ولكنه لا يكثر، فمن ذلك قولهم:"كلمته فوه إلى في"، و"رجع عوده على بدئه"في قول"من رفع"ومنه بيت الإصلاح1.
نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدرى2
"ب"فصل جمل الحال الفعلية:
1-جملة الحال ذات المضارع المثبت:
وهذه لا تكاد تجيء بالواو، بل ترى الكلام على مجيئها عارية من الواو، كقولك:"جاءني زيد يسعى غلامه بين يديه"، وكقول الشاعر:
وقد علوت قتود الرحل يسفعني ... يوم قُدَيْدِيمَة الجوزاء مسموم3
1 أي كتاب"إصلاح المنطق"لابن السكيت"ت244هـ".
2 يصف غواصًّا يغوص في الماء لاستخراج الدر، أي ظل في الماء غائصًا من الصباح حتى الظهر، وصديقه واقف على البر ممسك بالحبل، لا يدري عنه شيئا، الدلائل 202 و203.
3 هو لعلقمة بن عبدة الشاعر الجاهلي المشهور: القتود: جمع قتد وهو خشب الرحل المعهود، سفعه: لفحة بحره فغير لونه وسفعته النار كذلك، قديديمة تصغير قدام، الجوزاء: من منازل الشمس، ويوم مسموم هبت فيه ريح السموم بكثرة وهي ريح حارة، الدلائل 205.