بِهِ نَقْعًا 1، وغيرها2.
"ب"الوصل بين الجملة والجملة:
وصلهما القرآن الكريم بالعديد من الروابط، وصلهما"بالفاء"، و"ثم"، كقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ، ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} 3، وبـ"أو"، قال تعالى: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} 4، وبـ"أم"المتصلة، قال تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنْتُمْ} 5، وبـ"أن"ناصبة المضارع، قال تعالى: {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} 6، و"أن"المخففة من الثقيلة، قال تعالى: {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى} 7، وهي في ربطها أضيفت إليها معان أخرى8، وكذا"أن"وتكون للتوكيد كالمكسورة المشددة، نحو قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ} 9، وتأتي بمعنى لعل10، و"إن"الشرطية، نحو {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} 11، و"إذًا": وتدل على إنشاء السببية والشرط بحيث لا يفهم الارتباط من غيرها12 نحو قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} 13، ومثلها"إذا": الشرطية، نحو قوله تعالى: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} 14،"ومن": نحو قوله تعالى: مَنْ جَاءَ
1 العاديات: 1-4.
2 انظر دراسات لأسلوب القرآن، ق1 ج3 ص528.
3 عبس: 21، 22.
4 المائدة: 33.
5 الملك: 16، 17.
6 المائدة: 52.
7 المزمل: 20.
8 البرهان: 4/ 223.
9 فصلت: 39.
10 البرهان 4/ 230، ورصف المباني 127.
11 الأنعام: 29.
12 البرهان: 4/ 187.
13 المؤمنون: 91.
14 الأنفال: 45.