فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 680

الزُّبَيْدِيِّ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ، وَلَمْ يَبْحَثْ عَنْهُ لأَنَّ الرُّوَاةَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُمُ كَانُوا مَشْهُورِينَ بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا، وَإِنَّمَا الْحَافِظُ سَيْفُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ الْمَجْدِ عِيسَى بْنِ الْعَلامَةِ مُوَفَّقُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيُّ، رَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ وَرَغِبَ ابْنُ الزُّبَيْدِيِّ هَذَا فِي الْمَجِيءِ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَجَابَهُ وَرَكِبَ مَعَهُ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ إِلَى دِمَشْقَ، وَحَدَّثَ بِهَا بِالْكِتَابِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِحْدَاهَا مَعَ الْعَلامَةِ تَقِيِّ الدِّينِ بْنِ الصَّلاحِ، وَبِمُسْنَدِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَغْدَادَ، وَقَدْ أَثْنَى ابْنُ الْمَجْدُ هَذَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ فِي صُحْبَتِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ التِّلاوَةِ لِلْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ، وَقَالَ فِيهِ الْحَافِظُ بْنُ نُقْطَةَ: سَمَاعُهُ صَحِيحٌ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ حُفَّاظِ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ وَمُحَدِّثِيهِمْ نَسَبَ ابْنَ الزُّبَيْدِيِّ هَذَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبِدَعِ، لَكِنَّهُ كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ وَمُدَرِّسِيهِمْ، وَبِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لا يَكُونُ الرَّجُلُ بِدْعِيًّا، مَا لَمْ يَخُضْ فِي شَيْءٍ مِنْ مَضَايِقِ الصِّفَاتِ، وَلَمْ يُنْقَلْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُ، وَكَأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَى النَّاقِلِ بِأَخِيهِ، الْفَقِيهِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الزُّبَيْدِيِّ فَإِنَّهُ سَمِعَ الصَّحِيحَ أَيْضًا مِنْ أَبِي الْوَقْتِ، وَحَدَّثَ بِهِ وَكَانَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ فَاضِلا، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَرُبَّمَا نَسَبَهُ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَيْلِ إِلَى الاعْتِزَالِ، وَلَكِنْ أَثْنَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ بِالدِّينِ وَالصَّلاحِ فَهَذَا الْفَصْلُ ذَكَرْتُهُ اسْتِطْرَادًا لِبَيَانِ الْوَهْمِ الْمُتَقَدِّمِ ثُمَّ

نَعُودُ إِلَى بَقِيَّةِ الطُّرُقِ الَّتِي وَقَعَتْ لَنَا لِرِوَايَةِ الصَّحِيحِ سِوَى مَا تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت