الصفحة 21 من 21

الخير أو تكميله، وإزالة الشر أو تقليله، بحسب الزمان والمكان، وبحسب الأشخاص والأحوال

والتطورات.

وكذلك بالموعظة الحسنة، والموعظة بيان وتوضيح المنافع والمضار، مع ذكر ما يترتب على المنافع

من الثمرات النافعة عاجلًا وآجلًا، وما يقترن بالمضار من الشرور عاجلًا وآجلًا، ووصفها الله بأنَّهَا

موعظة حسنة؛ لأنَّهَا نفسها حسنة وطريقها كذلك، وذلك بالرفق واللين والحلم والصبر، وتصريف

أساليب الدعوة.

وكذلك إذا احتيج في الدعوة إلى مجادلة لإقناع المدعو، فلتكن المجادلة بالتي هي أحسن: يدعى

المجادل إلى الحق، ويبين محاسن الحق ومضار ضده، ويجاب عن ما يعترض به الخصم من

الشبهات، كل ذلك بكلام لطيف، وأدب حسن، لا بعنف وغلظة أو مشاحنة أو مشاتمة، فإن ضرر ذلك

عظيم، قال تعالى: )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ

عَنْهُمْ( [آل عمران:159] . ولنقتصر على هذا الأنموذج، فإنه يحصل به المقصود، والله أعلم وصلى

الله على محمد وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت