أعظم شيء في الحياة هو أن يكون لك هدف فيها، وأعظم هدف هو أن تحقق معنى العبودية الحقة لله، فإن أردت الخلود فاترك خلفك ما يجعل ميزان حسناتك مفتوح إلى يوم القيامة.
الإنسان والميزان
من أعظم نعم الله على الإنسان: الميزان، فهو نعمة مقدمة على نعمة خلق الإنسان، يقول الله - سبحانه وتعالى:"الرَّحْمَنُ 1 عَلَّمَ الْقُرْآنَ 2 خَلَقَ الإِنسَانَ"، فنعمة القرآن الذي يعتبر ميزانًا للإنسان ومنهاجًا لحياته، مقدمة على نعمة خلق الإنسان؛ لأن بالميزان تتحقق إنسانية الإنسان، وبدونها يحرم الإنسان جزءً من هويته الإنسانية، ويصبح كالأنعام بل هم أضل، والمشكلة الكبرى التي يعانيها الإنسان المعاصر أنه إما فقد الميزان أو غيبه قصدًا، فترتب على ذلك الطغيان،"وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7 أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ".
في ظني أن الأيام القريبة أو السنوات القريبة تحمل لنا مفاجآت أكثر مما نتصور، العالم كله يتصرف وكأنه ليس للكون إله، كل الحسابات تخرج السطوة والقدرة والهيمنة الإلهية من دائرتها، للكون إله، له الخلق والأمر، وكل يوم نرى تدبيره وتصريفه لكونه، لكننا إما لا نشعر وإما لا نريد أن نشعر.