يجب أن تفرق بين الأحزاب وبين العمل الجماعي، فالعمل الجماعي يرتقي بمجموعه للوجوب من باب التناصح بالحق، لكن الحزبية وفق القرآن الكريم هي ظاهرة مذمومة، إلا إذا كان الاجتماع عليها فقط لتكون كلمة الله هي العليا، وليست كلمة الأحزاب هي التي تكون العليا.
والفروق بين هذه الأمور قد تكون بسيطة لكنها جوهرية، فهي أشبه بالفرق بين الشجاعة والتهور، فكلاهما يدل على الجرأة في الإقدام، لكن الشجاعة الجرأة في الإقدام في مواطن الخطر مع حساب النتائج المتوقعة؛ لذلك هي محمودة، أما التهور فهو الإقدام على مواطن الخطر دون حساب للنتائج؛ لذا هي مذمومة، وهكذا الفرق بين حزب يركز على أن تكون كلمته هي العليا، وبين حزب يريد أن تكون كلمة الله هي العليا.
قد ينخدع بصرك في بعض الأمور التي تراها، فهذا طبيعي وعواقبه هينة، لكن إيَّاك أن تنخدع بصيرتك؛ لأن بذلك هلاكك!