كما يقول سبحانه: لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ [1] ، فواقع التعامل مع الخالق الرزاق الكريم يثبت ذلك.
إن الخدمات والتضحيات التي يمكن تقديمها للناس لا تعد ولا تحصى فهي تتغير بتغير الأشخاص والأحوال والأماكن والعصور، ونتائجها الدعوية أكثر كثيرًا مما يبذل فيها، فلينتبه الدعاة لذلك.
المطلب الرابع: الدعوة ... بوسائل الإعلام والاتصال:
وسائل الإعلام والاتصال ـ كالفضائيات والإنترنت والتليفون وما شابهه ـ أصبحت من الوسائل الدعوية الهامة الفعالة العالمية التي تصل لعدد هائل من الناس لتوعيتهم بالإسلام وأخلاقه ونظمه وقضاياه.
إن لها فوائد دعوية كثيرة منها:
1 -تعين على الحوار بين المسلمين وبعضهم، وبين المسلمين وغيرهم، في كل مجالات الحياة، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية والصحية وغيرها.
2 -تقرب بين المفاهيم.
3 -تؤلف بين القلوب.
4 -تعرف الناس ببعضهم وتصبغهم بطباع متقاربة.
5 -تبصر بأين الصواب وأين الخطأ.
6 -تنقل الخبرات وتزيدها، وتجمع أهل التخصصات.
إن مما لا شك فيه أن ما سبق ذكره من الفوائد كالحوار والتقارب والتعارف والتآلف والتعاون ومعرفة الحق وتكثير مؤيديه ومعرفة الباطل وتقليل متبعيه، كل ذلك يمهد تمهيدًا ممتازًا وسريعًا لعرض الإسلام، كله أو بعضه، بصورة مباشرة أو
(1) سورة الزمر: الآية 35.