وهو العالم الراسخ في العلم والدين [1] أو العالم العامل المعلمِّ [2]
ومن خلال ما تقدم يظهر أن المراد بالرباني هو العالم وثيق الصلة بالله تعالى
قال الله تعالى"مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ" [3]
قال ابن جرير الطبري: أي ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يدعو الناس إلي عبادة نفسه دون الله وقد آتاه الله ما آتاه من الكتاب والحكم والنبوة ولكنه إذا آتاه الله ذلك فإنما يدعوهم إلى العلم بالله ويحدوهم على معرفة شرائع دينية وأن يكونوا رؤساء في المعرفة بأمر الله ونهيه وأئمة في طاعته وعبادته بكونهم معلمي الناس الكتاب وبكونهم دارسيه [4]
وقال الشوكاني:"الرباني: العالم بدين الرب القوي التمسك بطاعة الله تعالي" [5]
قال ابن القيم"إن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيا حتى يعرف الحق ويعمل به ويُعَلِّمه، فمن علم وعمل وعلَّم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السموات" [6]
(1) تاج العروس من جواهر القاموس للإمام محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضي الحسيني الواسطي الزبيدي الحنفي 2/ 5 دراسة وتحقيق: علي شيري , دار الفكر 1414 هـ، 1994 م
(2) تاج العروس للزبيدي 2/ 5
(3) سورة آل عمران آية 79
(4) تفسير الطبري جامع البيان عن تأويل أي القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري 5/ 524 , تحقيق: عبد الله التركي , دار عالم الكتب ط 1 , 1424 هـ ... 2003 م , الرياض
(5) فتح القدير ,الشوكاني 1/ 355
(6) عن فضل الدعوة إلى الله تعالى , د فضل إلهي , إدارة ترجمان الإسلام , 1420 هـ , الرياض