الصفحة 6 من 106

وشدة حبهم لله عز وجل وحب لقاءه وحياؤهم منه تعالى هذا مع الحزن

الدائم في قلوبهم والبكاء فرقا من القدر والخوف من الخاتمة وقد اخترت

لك من مواعظهم أرقها ومن وصاياهم أبلغها فاتخذهم لك قدوة صالحة

واسلك سبيلهم وتخلق بأخلاقهم وتأمل في كرامتهم على ربهم الكريم

حين أوثقهم بالقرآن وحال بينهم وبين هلكتهم عساه كما أكرمهم يمرمك

وأن يتقبل حسنتك ويعفو عَنْ زلتك، وتشاغل عَنْ الدنيا بكتاب ربك

وقرب ذكر الموت من قلبك تستكثر ما في يدك واطلب الجنة بغدوك

ورواحك ولا تأس على الدنيا وفواتها من يدك عساه تعالى أن يجبر في

الجنة مصيبتك ويرزقك ما لم تر عينك ولم تسمع أذنك ولم يخطر على

قلبك، وتأمل في المترفين الغافلين المنعمين العاصين لله تعالى ورسوله

-صلى الله عليه وسلم -، كيف راحوا وانقطعت شهواتهم وذهبت لذاتهم وبقيت التبعات

في أعناقهم عافاني الله وإياك من عاقبة كعاقبتهم ومن منقلب مثل

منقلبهم.

أسال الله تبارك وتعالى أن ينفع بهذه الرسالة خلقًا كثيرًا من

المسلمين، وأسأل أخًا انتفع بشىء منها أن يدعو لي ولوالدي

وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضى واستنادي

وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم.

عبد لملك علي الكليب

الكويت في 10 شوال سنة 1404

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت