الصفحة 15 من 47

أعماله، على نحو ما يعتقده بعض الوثنيين في الشيطان مثلا، فقد نفى سبحانه بهذه السورة، جميع أنواع الشرك، وقرّر جميع أصول التوحيد والتنزيه.

«وقد جعل الله سبحانه الآية الأخيرة خاتمة للايات قبلها، فبعد أن قرر جلّ وعلا وحدانيته، وعظيم سلطانه، وأنّه ملاذ الكون ومخلوقاته، وأنّه منزه عن مشابهة الإنسان، ومماثلته لتفرّده بقدمه وأزليّته، قال في صيغة عامّة إنّه ليس له مثيل، ولا نظير من الخلق، في أيّ صفة، ولا في أيّ فعل، ولا في أيّ شيء من الأشياء» [1]

وقد سفّه القرآن في مواطن كثيرة، من جعلوا لله أندادا من المخلوقات، وبيّن أنه سبحانه الصانع الأعظم، وما من كائن إلّا ويفتقر إليه في وجوده، وفي معنى سورة الإخلاص يقول الله سبحانه:"وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَدًا (91) وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي"

(1) دكتور شوقي ضيف، سورة الرحمن وسور قصار ص 380، مطابع دار المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت