الصفحة 406 من 468

نشاتى في هذه العربية الشرقية وفي سرارة هذا الدين الذى لا يقبل الله من عباده سواه يوم يقوم الناس لرب العالمين لا من عامى ولا من متعلم ولا من مفكر ولا من عالم ولا من نبى من الانبياء كيف غاب عنه انى بطبيعة ذلك عدو للثقافة الغربية لانها نابتة في مدارج نموها في بيئة وثنية مسيحية انكر عقائدها وارفضها واعتقد بطلانها كل البطلان لمخالفتها للذى طالبنا به ربنا وخالقنا والمنعم علينا الائه ونعمة من عقل وبيان واذا انا داهنت في ذلك اقل مداهنة فانى على يقين من عذاب الله الذى لا يغنى عنى في دفعه ثناء صديقى الأستاذ عودة ولا اعجابه ولا مودته فن الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) } [القلم: 7 - 9] فاذا فعلت فانى رهين بعذاب بئيس.

وخير للاستاذ عودة ان يتنأول اى كتاب من كتب الثقافة الغربية التي تتنأول هذا الامر بالبحث ليعلم ان الثقافة الغربية بهذا المعنى هي الحقيقة التي لا يختلف عنها احد من كتاب الغرب وفلاسفتهم ومفكريهم فاذا فعل ذلك فهو خليق ان يعلم انى إذا فعلت غير ذلك خنت امانة ديني وخنت امانة عقلي لان هذا الدين جاء يعلم العقل اولا اى حسن التفكير وحسن النظر قبل ان يطالب الناس باقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا، ولو أراد الأستاذ الفاضل ان يجعلنى افهم معنى الثقافة على المعنى الذى تقوله العامة أو الذى يقول به ذيول أجاكس عوض صصبى المبشرين فانا غير مطيق له في الجد إذا كان الامر امر جد لا هزل فيه وهذا كاف ان شاء الله ثقة منى بذكاء عودة وإخلاصة في الفهم.

وأما اتهامه إيايّ بأني قد غصت في الوحل إلى أذني، أعني اتهامه اياى بانى أساجل أجاكس عوض فهذا أعجب العجب فانا لا أساجل شيئا كهذا وهو أيضًا استعمال للفظ في موضعة فاصل المساجلة ان يستقى ساقيان من بئر فيخرج كل واحد منهما في سَجْلِه (أي دلوه) مثل ما يخرج الآخر فأيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت