فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 677

وأما أول من أظهر ذلك في الإسلام فإن بعض أهل العلم يقولون إنه كان ملحدا زنديقا وكان يعلم أن قوله يستلزم تعطيل الصانع فأحدث هذا كما أحدثت الزنادقة الرفض تسترا بموالاة علي فلما أطبق أهل السنة والجماعة والجمهور على أن كلام الله غير مخلوق صار القائلون لذلك أربع فرق:

فرقتان قالتا: إذا لم يكن مخلوقا فهو قديم فإنه إما مخلوق منفصل عن الرب وإما قديم قائم به فالقديم صفاته والمخلوق المنفصل مفعولاته وقالوا الكلام كالحياة لا يتعلق بمشيئته وقدرته واختياره فلا يقال إنه يقدر على الكلام ولا إنه يتكلم بمشيئته واختياره وقدرته وأنكر هؤلاء وجود أفعال تقوم به شيئا بعد شيء وقالوا هذا هو الدليل الذي احتججنا به على حدوث العالم وأجسامه وهو كونه لا يخلو من الحوادث فإنه إذا قامت به الحوادث لم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت