عن المنكر، تعليم علم، إصلاح ذات البين، وما أشبه ذلك، يتكلم بالكلمة ترضي الله عز وجل ولا يلقي لها بالًا، يعني أنه لا يظن أنها تبلغ به ما بلغ، وإلا فهو قد درسها وعرفها وألقى لها البال، لكن لا يظن أن تبلغ ما بلغت يرفع الله له بها درجات في الجنة، وعلى ذلك رجل يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي بها بالًا يهوي بها في النار، لأنه تكلم بها ولا ظن أن تبلغ ما بلغت، وهذا يقع كثيرًا، كثيرًا من الناس والعياذ بالله تجده يسأل عن فلان العاصي وما أشبه ذلك فيقول: هذا اتركه، اترك هذا، وهذا والله ما يعرف سبيله، هذا والله ما يغفر الله له، هذه كلمة خطيرة.
كان رجل عابد يمر برجل عاص، عابد يعبد الله، فيقول هذا الرجل العابد: والله لا يغفر لفلان، انظر، والعياذ بالله تحجر واسعًا وتألى على الله، والله لا يغفر لفلان؛ لأن الرجل العابد هذا معجب بعمله، يرى نفسه، ويدلي بعمله على ربه، وكأن