فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 26

بالطبع إن ما عرضناه من تعريف للاجتماع وأهميته وأنواعه ومبررات عقد الاجتماع وكيفية التحضير للاجتماع وما هي الأنماط السلوكية التي يمكن أن نواجهها في أي اجتماع، وكيفية التعامل معها ثم كيفية تقييم الاجتماع وما هي أسباب نجاح أو فشل بعض الاجتماعات.

ونصل في النهاية: إن الاجتماعات هي وسيلة لتحقيق غاية ما ونادرًا ما تكون هي الغاية بحد ذاتها وتكون حصيلة الاجتماع بداية لنشاطات أخرى حتى لو كانت مجرد عقد اجتماع آخر.

ومن خلال اعتبار الاجتماعات وسيلة بناءة لصنع القرارات سوف تجد من الأسهل توجيه الجهد بطريقة بناءة وهذا يعني السعي لتحقيق الهدف الذي دعي من أجله الاجتماع.

والأمر الذي لا نمل من التأكيدعليه هو ضرورة التعامل مع الاجتماعات كعملية تحتاج إلى تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابةحتى تأتي النتائج منسجمة مع ما يبذل فيها من جهد ووقت.

وفي قطاع التربية والتعليم تحديدا " المدارس " فعلى المدير وهو رئيس أغلب الإجتماعات واللقاءات أن يكون إجتماعه مع المعلمين في اللحظة التي يغادر فيها مكتبه إذ لابد أن يذهب للاجتماع هاشًا باشًا لا بوجه عبوس منفر وتذكر دائمًا أن الابتسامة تفتح مغاليق القلوب وعندما يصل إلى مكان الاجتماع فعليه أن يتصرف بقدر عال من الذكاء الاجتماعي والكياسة والأدب مع كل من يصادفه في ذلك المكان، إذ إن الانطباع الذي يخلقه من اللحظة الأولى له تأثير حاسم على مجمل علاقاته.

الجزء الثاني: إدارة الإبداع:-

يمثل الابتكار والإبداع أحد الضرورات الأساسية في إدارة الأعمال والمؤسسات، إذ أن الزمان في تصاعد والحاجات والطموحات هي الأخرى في نمو واتساع، فلا يعد كافيًا أو حتى مرضيًا أداء الأعمال في المؤسسات - على اختلاف أنماطها وأنواعها - بالطرق الروتينية التقليدية لأن الاستمرار بها يؤدي إما إلى الوقوف وهو بالتالي تراجع عن الركب المتسارع في المضي إلى الأمام أو الفشل.

لذلك فإن المؤسسات الناجحة ومن أجل ضمان بقائها واستمرارها قوية مؤثرة يجب أن لا تقف عند حدّ الكفاءة بمعنى أن تقتنع بالقيام بأعمالها بطريقة صحيحة أو تؤدي وظيفتها الملقاة على عاتقها بأمانة وإخلاص، على الرغم من أهمية هذا الشعور وسموّه.

وإنما يجب أن يكون طموحها أبعد من ذلك. فترمي ببصرها إلى الأبعد وبآمالها إلى الأسمى والأسمى حتى تكون متألقة أفكارًا وأداءً وأهدافًا وبتعبير آخر حتى تكون مؤسسة خلاّقة مبدعة، ويصبح الابتكار والإبداع والتجديد هي السمات المميزة لأدائها وخدماتها.

وقد يمكننا تعريف الإبداع " بأنه أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلة بحل أمثل لمشكلات معينة أو تطوير أساليب أو أهداف أو تعميق رؤية أو تجميع أو إعادة تركيب الأنماط المعروفة في السلوكيات الإدارية في أشكال متميزة ومتطورة تقفز بأصحابها إلى الأمام "، إلا أن التعريف وحده لا يحقق الإبداع ما لم يتجسّد في العمل، لذا قد يمكن أن يقال أن الإبداع الحقيقي هو في العمل المبدع لا في التفكير وإن كان العمل المبدع يسبقه تفكير مبدع، ولذا فإن عملية الإبداع تمر في الغالب بأربعة مراحل هي:-

الإعداد - والاختيار - والإلهام - ومرحلة التحقق.

ولذلك نؤكد أنه ينبغي أن تتسم الأفكار الخلاقة بالعملية أيضًا حتى يصح أن تكون فكرة خلاّقة وإلا فإن مجرد الفكرة السامية بلا إمكانية للتحقيق ناقصة لأنها لاحظت الحدود المثلى للفكر والفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت