وفي الحديث:"أمهلوا حتى تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة"، (1) ، هي التي غاب عنها زوجها.
وغاب القوم: دخلوا في المغيب. وأغتاب الرجل صاحبه إذا وقع فيه، وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء (2) .
الضارب في الأرض:
ضرب في الأرض، يضرب ضربًا وضربانًا بالفتح: خرج فيها تاجرًا أو غازيًا، وقيل: أسرع، وقيل: ذهب فيها، وقيل: سار في ابتغاء الرزق.
وضربت في الأرض أبتغي الخير من الرزق، قال الله تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } أي: سافرتم.
وقوله تعالى: { لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ } . يقال: ضرب في الأرض إذا سار فيها مسافرًا فهو ضارب.
والمضاربة: أن تعطي مالًا لغيرك يتجر فيه فيكون لهم سهم معلوم من الربح، وهي مفاعلة من الضرب في الأرض، والسير فيها للتجارة.
والضرب: الإسراع في السير، وفي الحديث:"لا تضرب أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد"، أي: لا تركب ولا يسار عليها.
يقال ضربت في الأرض: إذا سافرت تبتغي الرزق، وضرب بنفسه الأرض ضربًا: أقام. فهو ضد.
وفي الحديث:"حتى ضرب الناس بعطن". أي رويت إبلهم حتى بركت وأقامت مكانها (3) .
المطمئن:
الطمأنينة: السكون، واطمأن الرجل اطمئنانًا: أي سكن، واطمأن قلبه: أي سكن.
قال أبو إسحاق في قوله تعالى: { فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } أي: إذا سكنت قلوبكم (4) .
(1) رواه البخاري ولفظه:"أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا - أي عشاء - لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة". فتح الباري 9/342. ورواه مسلم شرح النووي 10/54.
(2) لسان العرب: مادة: غيب. 1/654. تهذيب اللغة 8/214.
(3) لسان العرب: مادة: ضرب. 1/543. تهذيب اللغة 12/17.
(4) لسان العرب: مادة: طمن 13/268. تهذيب اللغة 13/377.