فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 48

ساجدًا على سبعة أعضاء ) وجوبًا ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: )) أمرنا أن نسجد على سبعة أعضاء: على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه ، ليبين أن الأنف ليس مستقلًا ولا منعزلًا عن الجبهة ، بل هو منها ، لأننا لو عددنا الأنف مستقلًا لكانت الأعضاء ثمانية ، لكنه تابع للجبهة - ، واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين (( فبدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأعلى فالأعلى ، الجبهة ، ثم اليدين ، ثم الركبتين ، ثم أطراف القدمين ، وجوبًا ، وظاهر كلام المؤلف: أنه يبدأ بالركبتين قبل اليدين ، لقوله - رحمه الله -:( رجليه ثم ركبتيه ) وهذا هو الحق ، أنه عند السجود يبدأ بالركبتين قبل اليدين ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبدأ الإنسان السجود باليدين قبل الركبتين ، في قوله: ))إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير (( ومعلوم أن البعير إذا برك يقدم يديه ، فإذا قدم الإنسان يديه ، صار كالبعير إذا برك ، ولهذا قال: ) )وليضع ركبتيه قبل يديه (( هذا هو صواب الحديث ، وأما: ) )وليضع يديه قبل ركبتيه (( فهذا يقول ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد: إنه منقلب على الراوي ، ويتعين أن يكون منقلبًا ، لأنه لو كان على صواب ، لكان أول الحديث مناقضًا لآخره:( لا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه ) تناقض ، لأنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير ، فإذا قال قائل: لماذا لا نعتبر آخر الحديث دون أوله ؟ نقول: لا ، لأن آخره مبني على أوله فالمعتبر: الأول ، فإن قال قائل: البعير يبرك على ركبتيه ، وهما في يديه ، فإذن تكون الركبتان هما المتأخرتان ، فإذا بدأ بالركبتين ، فقد وقع في النهي ؟ الجواب سهل على هذا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: ( فلا يبرك على ما يبرك عليه البعير ) لو قال ذلك ، لقلنا: لا تسجد على الركبتين ، ابدأ باليدين ، ولكنه قال: ))فلا يبرك كما ... ((

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت