الصحيح على الاحتجاج به (1) .
وعُمدة من ضعَّفه ما رُوي عن يحيى بن سعيد أنه تكلَّم فيه، وهذه روايةٌ
إن صحَّت عن يحيى بن سعيد فالمشهور عنه خلافها (2) . وحتى لو ثبت على
تضعيفه وأقام عليه، ولم يبيّن سببه= لم يوجب طرحَ حديثِه، لا سيَّما مع توثيق
غيره من الأئمة له، واحتجاج أصحاب (3) «الصحيحين» به.
ولو كان كلُّ رجلٍ ضعَّفَه رجلٌ سقط حديثُه لذهبت عامَّة الأحاديث
الصحيحة من أيدينا، فقلّ رجلٌ من الثقات إلا وقد تكلَّم فيه آخر ولم يسلم
من طعن، ورجال «الصحيحين» قد جاوزوا القَنْطَرة فلا التفاتَ إلى كلام
من تكلَّم فيهم بما يقتضي ردّ حديثهم. نعم إذا تُكُلِّم في أحدهم لرأيه أو
لأمرٍ تأوَّله فطُعِنَ به عليه؛ فهذا بابٌ لا يقدح في الرواية.
وأما قوله: كان سفيان يحمل عليه؛ فهذا إنما كان لأجل رأيه لا لأمرٍ