بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
أما بعد: لا يخفى على طلاب العلم مكانة الإمامة والأذان , وما لهما من المنزلة العظيمة الشريفة , والتي بهما يُوجَّه المسلمون إلى ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة , فالإمام والمؤذن محطُّ أنظار المسلمين في حيِّهما خاصة , ومحلّ التأسي والاقتداء , يَتأسَّى بهما أهل الحيِّ في أعمالهما الظاهرة , لذا حضَّ الإسلام على أن يُختار لهما أولوا الفضل والاستقامة ..
إلا أنه في هذه السنوات الأخيرة: تصدَّى للإمامة والأذان في بعض المساجد , مَنْ تظهر عليهم بعض كبائر الذنوب: كإسبال الثياب , وحلق اللحى , وبعض من يُجاهر بإصراره على بعض صغائر الذنوب: كالمواظبة على تقصير اللحية .. والإصرار على الصغائر يجعلها كبائر , لذلك رأيتُ الكتابة عن (حكم إمامة وأذان المُجاهر بالمعصية) وذلك عبر المسائل التالية:
المسألة الأول: أهمية اختيار العدول للإمامة والأذان.
المسألة الثانية: تعريف المعصية , والمجاهرة , والفسق في اللغة والاصطلاح.
المسألة الثالثة: حدُّ الكبائر والصغائر.
المسألة الرابعة: حكم الصلاة خلف الفاسق من جهة الأعمال.
المسألة الخامسة: حكم الصلاة خلف الإمام المُسبل.
المسألة السادسة: حكم الصلاة خلف حالق اللحية , ومقصِّرها , وشارب الدخان؟.
المسألة السابعة: حكم أذان الفاسق من جهة الأعمال.
المسألة الثامنة: وقوع بعض المؤذنين في اللحن في أذانهم وإقامتهم.
المسألة التاسعة: حكم إمامة اللَّحان.