وَاخْتَلَفُوا فِي مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ, وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ, وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ حَبِيبٍ مَكَّةُ أَفْضَلُ.
حُكْمُ الْمَزِيدِ فِيهِ فِي الْفَضْلِ
ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ وَرِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ, وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ تَسْهِيلِ الْمُهِمَّاتِ لِوَالِدِهِ, وَنَصُّ كَلَامِهِ وَحُكْمُ مَا زِيدَ فِي مَسْجِدِهِ صلى الله عليه وسلم حُكْمُ الْمَزِيدِ فِي الْفَضْلِ لِأَحَادِيثَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم , وَآثَارٍ عَنْ عُمَرَ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما مُصَرِّحَةٍ بِذَلِكَ, ذَكَرَهَا الْمُؤَرِّخُونَ فِي كُتُبِهِمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهَا, قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ, وَمِنْ زِيَادَتِهِ لَوْ انْتَهَى بِنَاؤُهُ إلَى الْجَبَّانَةِ لَكَانَ الْكُلُّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَوْ زِيدَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إلَى صَنْعَاءَ كَانَ مَسْجِدِي.
وَعَنْ ابْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: لَوْ مُدَّ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ لَكَانَ مِنْهُ.