فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 69

وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير عبد الرحمن بن مغراء، وهو إنما تُكُلم في روايته عن الأعمش، وليس هذا منها كما ترى، وقد قال الذهبي في ترجمته من (الميزان) : (ما به بأس إن شاء الله تعالى، وروى الكديمي أنه سمع عليًا يقول: ليس بشيء تركناه، لم يكن بذاك) . قال ابن عدي عقيب هذا: (هذا الذي قاله علي هو كما قال، وإنما أنكر على أبي زهير - كنية ابن مغراء - أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات، وقال أبو زرعة: صدوق) .

قلت: وقول أبي زرعة هذا هو الذي اعتمده الحافظ في (التقريب) ؛ فقال: (صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش) . وقال الهيثمي في (المجمع) بعد أن ساق الحديث بلفظه: (رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن مغراء؛ وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن المديني في روايته عن الأعمش، وليس هذا منها) .

قلت (أي الألباني) : إن كان يعني بتضعيف ابن المديني له تلك الرواية التي سبق ذكرها عن الذهبي من طريق الكديمي، فإنه لا يجوز الاحتجاج بها، لأن الكديمي _ واسمه محمد بن يونس - أحد المتروكين كما في (الميزان) ، بل كذّبه بعضهم).

وقال السيوطي فيما نقله المناوي: (حديث ثابت، وهو على رأي أبي زرعة ومتابعته صحيح، وعلى رأي ابن عدي حسن) . ومن ثم رمز له في (الجامع) بالحسن، وتعقبه المناوي بما نقله عن الذهبي أنه قال في المذهب على البيهقي: (قلت: هذا خبر منكر تفرد به عبد الرحمن بن مغراء وليس بحجة) .

قلت (الألباني) : والحق أن الحديث حسن، والحكم عليه بالنكارة غير ظاهر والذهبي نفسه قد قال في ابن مغراء أنه لا بأس به كما سبق آنفًا، وأقل ما يفيده هذا القول أن حديثه حسن إذا تفرد به، والقول بأنه ليس بحجة على إطلاقه يناقض هذا الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت