فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

فإنه متى أهمك أمر حضر قلبك ضرورة، فلا علاج لإحضاره إلا صرف الهمة إلى الصلاة، وانصراف الهمة يقوى ويضعف بحسب قوة الإيمان بالآخرة واحتقار الدنيا.

التلذذ بالصلاة:

اللذة التي يجدها العباد في صلاتهم هي التي عبر عنها ابن تيمية -رحمه الله- بقوله: «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة» ، ولا نظن أن مسلمًا وجد هذه اللذة وذاق طعمها يفرط فيها ويتساهل في طلبها. وهذه اللذة كما قال ابن القيم -رحمه الله- تقوى بقوة المحبة وتضعف بضعفها، لذا ينبغي للمسلم أن يسعى في الطرق الموصلة إلى محبة الله.

التبكير إلى الصلاة:

وذلك بأن يهيئ القلب للوقوف أمام الله عز وجل، فينبغي للمسلم أن يأتي إلى الصلاة مبكرًا ويقرأ ما تيسر من القرآن بتدبر وخشوع فذلك أدعى للخشوع في الصلاة، ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه..» [الحديث] .

وفرق بين شخص جاء إلى الصلاة من مجلس كله لغو وحديث في الدنيا، وبين شخص قام إلى الصلاة وقد هيأ قلبه للوقوف أمام الله لما قرأه من كلام الله عز وجل، فلا شك أن حال الثاني مع الله أفضل من الأول بكثير.

الحياء من الله:

أن يستحيي العبد من الله من أن يتقرب إليه عز وجل بصلاة جوفاء خالية من الخشوع والخوف، فالشعور بالاستحياء من الله يدفع المسلم إلى إتقان العبادة والتقرب إلى الله بصلاة خاشعة فيها معاني الخوف والرهبة.

النظر لحال السلف:

أن يدرك المسلم حال الصحابة والسلف في الصلاة: فقد ذكر ابن تيمية -رحمه الله- أن مسلم بن يسار كان يصلي في المسجد فانهدم طائفة منه وقام الناس، وهو في الصلاة لم يشعر.

وكان عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - يسجد، فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه، وهو في الصلاة لا يرفع رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت