( تنبيه: الحكمة من الالتفات يمينًا وشمالًا إبلاغ المدعوين من على اليمين وعلى الشمال، وبناءً على ذلك: لا يلتفت من أذّن بمكبر الصوت؛ لأن الإسماع يكون من"السماعات"التي في المنارة؛ ولو التفت لضعف الصوت؛ لأنه ينحرف عن"الآخذة") (1) .
6-صفة الأذان والإقامة .
للأذان صفتان، الأولى أذان بلال بن رباح-رضي الله عنه-، والثاني أذان أبي محذورة-رضي الله عنه- . وكلاهما صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . والعمل بهما من السنة، ولكن ينبغي مراعاة أحوال الناس السامعين، فإن كانوا أهل علم ومعرفة بالأذان، فيستحب فعل هذا مرة، وهذا مرة . وإن كان غير ذلك، ويُخشى منه التشويش على الناس، فلا ينبغي للمؤذن أن يعمل بسنة تؤدي إلى مفسدة .
أ- فأذان بلال-رضي الله عنه-: ورد في قصة الرؤيا التي أُريها عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى قال فقال تقول الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله .
(1) .الشرح الممتع . لابن عثيمين (2/72)