الصفحة 56 من 121

وأما عدد ركعات السنة الراتبة مع الفرائض فأدنى الكمال فيها عشر ركعات، وهي ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الصبح، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: «صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين» ؛ ولما روي عن حفصة بنت عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر» . والأكمل أن يصلي ثمانية عشر ركعة غير الوتر، وهي ركعتان قبل الفجر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، لحديث ابن عمر وحديث حفصة المارين، وأربع قبل الظهر، وأربع بعدها، لما روت أم حبيبة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار» ، وأربع قبل العصر، لما روى علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان يصلي قبل العصر أربعًا يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة ومن معهم من المؤمنين» . والسنة فيها، وفي الأربع قبل الظهر وبعدها، أن يسلم من كل ركعتين، لحديث علي رضي الله عنه، وحديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وأما الوتر فهو سنة لما روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الوتر حق وليس بواجب فمن أن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» . وأقل الوتر ركعة واحدة، وأكثره إحدى عشرة ركعة، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر فيها بواحدة» . والسنة لمن أوتر بما زاد على ركعة أن يسلم من كل ركعتين، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر» ، ولما روي عن عائشة قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت