الصفحة 54 من 121

والسنة في صلاة الصبح أن يقنت في الركعة الثانية بعد الرفع من الركوع وقبل الهوي إلى السجود، لما روى أنس رضي الله عنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو عليهم ثم تركه، فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ، «ولما روي أنه سئل أنس: هل قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح؟ قال: نعم، قيل: قبل الركوع أو بعده؟ قال: بعد الركوع» . والسنة أن يدعو بالدعاء الذي علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي. فقد روي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في الوتر، فقال، قل: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، انه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت» . وإن قنت بما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان حسنًا، وهو ما روى أبو رافع قال: قنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد الركوع في الصبح فسمعته يقول:"اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق. اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذي يصدون عن سبيلك، يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، واصلح ذاب بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل من قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسولك، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت