ثانيا: قام البحث على ذكر الروايات في أحكام الصلاة على الميت التي نقلها علماء الحنابلة عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في كل مسألة من هذا الموضوع وذلك من باب التنويع في البحوث بمسائل المذهب الواحد فوجدت أن بحث الحكيم جديد غير مسبوق وهو مناسب وملائم للإطلاع عن قرب في تأصيل البحث العلمي من كتب ورويات مذهب الحنابلة في هذا الموضوع على سيبل النموذج وإلا فالمواضيع كثير والمسائل أكثر ورويات المذهب لا حد لها حسب خطة البحث العلمي بدأت بذكر الروايات إجمالًا ودليلها من الكتب الفقهية في المذهب ثم أبدأ بذكر أدلة الرواية المروجة من الكتاب أو السنة أو تعليل أو قياس يستند إليه ثم أذكر الرواية الراجحة ودليلها ووجه ترجيحها وقبل هذا أقوم بتحرير محل النزاع في المسألة قبل الخوض في غمار البحث . وهنا ملحوظة يجب التنبيه عليها وهي أن الواجب عليَّ أن أذكر الرواية الراجحة ودليلها فقط كما هو المعتاد في كتب المذهب ومن يصنف فيه ولكن عدلت عن هذا لأمور منها:
ذكر الروايات يكون به تمام الفائدة المرجوة .
بذكرها يتم بيان رجحان ما ترجح أثناء بحث المسألة .
بذكر الروايات أصبحت قريبا من أسلوب علماء المذهب وكيفية استنباطهم للحكم في مسألة"ما".
مع يقيني أني لم أجمع جميع أدلة الروايات بل هو شبه جمع إذ هو أول بحث أتوسع فيه في مذهب الحنابلة . وأستميح لجنة التحكيم العذر في عدم الأخذ بما طلبوه مني في الاقتصار على الرواية الراجحة لما سبق ذكره .
ثالثا: قمتُ بعزو من ذكر الروايات عن الإمام أحمد إلى قائلها وناقلها عنه اعترافا بحقهم وذكرًا لجميلهم - رحمهم الله - وأسأله جل وعلا أن يمنحني منهم المسامحة يوم نلقاه إن كنت أخطأت في نُقلي عنهم أو سوء فهمي لما يريدونه من تعليل أو تقرير مع حرصي على الدقة في النقل والتحرير ولهذا قيدت في الهامش الكتب التي اعتمدت عليها وبينت الجزء والصفحة .