فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 49

فالسلطان وصاحب البيت أولى بالإمامة إلا إذا أذن لغيره بها ، ففي رواية أبى داود (( لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم ) ).

وهو عام فيما إذا وجد مثله أو أفضل منه ، وترتيب من لهم الأولوية فيه خلاف للفقهاء ، لكن من المتفق عليه أن المتفقه في دينه ، العالم بأحكام الصلاة بالذات وحسن السيرة والمرضى عنه من قومه - ويجمع مع ذلك قراءة القرآن والعمل به - هو أولى من غيره ممن ليس له هذه المواصفات ، روى ابن ماجه وابن حبان في صحيحه أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال (( ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا، رجل أمَّ قوما وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وأخوان متصارمان ) ).

إن الذي ينافس غيره على الإمامة يدخله العجب والزهو، وذلك يقلل من ثواب الصلاة إن لم يذهب به أصلا ، مع العلم بأن صلاة الجماعة ينال ثوابها كل من الإمام والمأمومين ، فلا فضل لأحد منهم على الآخر ، إلا بمقدار إخلاصه وخشوعه ) (1)

** ومن المهم هنا أيضا أن نعلم أن أئمة الصلاة لابد أن يكونوا من الخيار (أهل العدالة) عند الاختيار ( يعنى ما لم يُفرضوا على المأمومين) ومعنى ذلك أن الأئمة يكونوا من حملة القرآن ( أقراؤكم ) لكن عند وجود الأخيَر في دينه يقدم على الأقرأ بشرط أن يكون عنده من القرآن ما يصير به إمام للصلاة ويدل على ذلك أمور منها:

ما سبق ذكره من تقديم أبى بكر للإمامة لانه خير الأمة على الاطلاق ومنه إختلافهم في إمامة الفاسق (فاقد العدالة)

*قال في شرح منتهى الإرادات

(1) انظر: فتاوى الأزهر (9 / 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت