فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 49

وَالْبَاقُونَ مِنْ الْأَئِمَّةِ يُخَالِفُونَنَا فِي هَذِهِ الْمُسْئِلَةِ وَيَقُولُونَ إِنَّ الْأَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَالِمِ كَمَا هُوَ لَفْظُ الْحَدِيثِ حَتَّى إِذَا اِجْتَمَعَ مَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ وَفَقِيهٌ يَحْفَظُ يَسِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ يُقَدَّمُ حَافِظُ الْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ ، وَنَحْنُ نَقُولُ يُقَدَّمُ الْفَقِيهُ ، وَأَجَابَ صَاحِبُ الْكِتَابِ بِأَنَّ الْأَقْرَأَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ أَعْلَمَهُمْ.

قال المباركفورى:

قُلْتُ: الْقَوْلُ الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ عِنْدِي هُوَ تَقْدِيمُ الْأَقْرَأِ عَلَى الْأَفْقَهِ وَقَدْ عَرَفْت فِي كَلَامِ الْحَافِظِ أَنَّ مَحَلَّ تَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ حَيْثُ يَكُونُ عَارِفًا بِمَا يَتَعَيَّنُ مَعْرِفَتَهُ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ"فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ"قَالَ الطِّيبِيُّ أَرَادَ بِهَا الْأَحَادِيثَ , فَالْأَعْلَمُ بِهَا كَانَ هُوَ الْأَفْقَهُ فِي عَهْدِ الصَّحَابَةِ"فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً"أَيْ اِنْتِقَالًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْفَتْحِ فَمَنْ هَاجَرَ أُوَلًا فَشَرَفُهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ هَاجَرَ بَعْدَهُ . قَالَ تَعَالَى: { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ } الْآيَةَ . أ . هـ

وقَالَ في العُرْفِ الشَذِي للكَشْمِيرِي - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَن أَحَق بِالإمَامَة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت