الصفحة 29 من 41

س: هل يشترط لترخص المسافر في سفره بالفطر في رمضان أن يكون سفره على الرجل أو على الدابة، أو ليس هناك فرق بين الرجل وراكب الدابة وراكب السيارة أو الطائرة؟ وهل يشترط أن يكون في السفر تعب لا يستطيع الصائم تحمله؟ وهل الأحسن أن يصوم المسافر إذا استطاع أو الأحسن له الفطر؟

ج: يجوز للمسافر سفر قصر أن يفطر في سفره سواء كان ماشيًا أو راكبًا وسواء كان ركوبه بالسيارة أو الطائرة وغيرهما وسواء تعب في سفره تعبًا لا يتحمل معه الصوم أم لم يتعب، اعتراه جوع أو عطش أم لم يصبه شيء من ذلك؛ لأن الشرع أطلق الرخصة للمسافر سفر قصر في الفطر وقصر الصلاة ونحوهما من رخص السفر ولم يقيد ذلك بنوع من المركوب ولا بخشية التعب أو الجوع أو العطش وقد كان أصحاب رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يسافرون معه في غزوه في شهر رمضان فمنهم من يصوم ومنهم من يفطر ولم يعب بعضهم على بعض، لكن يتأكد على المسافر الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم؛ لشدة حر أو وعورة مسلك أو بعد شقة وتتابع سير مثلًا، فعن أنس: (كنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في سفر، فصام بعض وأفطر بعض، فتحزم المفطرون وعملوا، وضعف الصائمون عن بعض العمل، قال: فقال النبي - صلي الله عليه وسلم:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر") وقد يجب الفطر في السفر لأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (سافرنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلًا، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم:"إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم"، فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر فقال:"إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا"، وكانت عزمة فأفطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بعد ذلك في السفر) (4) رواه مسلم. وكما في حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله - صلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت