(وروى) موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما بسند واه جدًا، بل موضوع أيضًا عند ابن أبي حاتم في (( تفسيره ) ) (آل عمران:1139) من طريق حفص بن عمر المقرئ ثنا علي بن قدامة، عن مجاشع بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عنه في قوله تعالى (يوم تبيض وجوه) ، قال: (( تبيض وجوه أهل السنة والجماعة ) ). ثم روى (1140) بنفس السند: (وتسود وجوه) . قال: (وتسود وجوه أهل البدع والضلالة ) ) .
ورواه أيضًا الخطيب (7/379) من طريق أبي عمر الدوري - وهو حفص ابن عمر المقرئ المذكور - واللالكائى في (( شرح السنة ) ) (1/72) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، والسهمي في (( تاريخ جرجان ) ) (ص132-133) من طريق إسماعيل بن صالح الحلواني ثلاثتهم قالوا: (( حدثنا علي ابن قدامة عن مجاشع بن عمرو عن ميسرة بن عبد ربه عن عبد الكريم به. وألفاظهم متقاربة. ورواه أيضًا أبو نصر في (( الإبانة ) )كما في (( الدر ) ). وهذا إسناد تالف، بل موضوع فيه الآتي:
1-على بن قدامة، وهو الوكيل. قال ابن محرز في (( معرفة الرجال ) ) (1/100 وكذلك - 232 - باختصار) وعنه الخطيب (12/50) : (( وسألت يحيى بن علي بن قدامة، فقال: وكيل(زاد الخطيب: ابن) هرثمة؟ فقلت: نعم. فقال: لم يكن البائس ممن يكذب، قيل له: حدث عن مجاشع. قال: قد رأيت مجاشع (عند الخطيب: مجاشعًا) هذا كان يكذب، وكان يحدث (زاد الخطيب: عن ابن ليهعة) . وقال الذهبي في (( الميزان ) ) (3/151) : أشار ابن معين إلى لين فيه بقوله: لم يكن البائس ممن يكذب. قال أبو حاتم الرازي. ليس بقوي )) . وأقره الحافظ في (( اللسان ) ) (4/251) ولم يذكر قول أبي حاتم، ولا وجدت لعلي بن قدامة ترجمة في (( الجرح ) )فلعله قال ذلك من رواية غير ابنه عنه. والله أعلم.
2-شيخه مجاشع بن عمرو، تقدم تكذيبه عن ابن معين. وقال العقيلي: حديثه منكر غير محفوظ. ثم روى عن ابن معين: مجاشع بن عمرو قد رأيته،