الليل والنهار ... )) حتى قوله: (( فإن الله وقله ) ). وسنتعرض لإسناد هذا الحديث في موضع آخر بإذن الله.
(أما) الروايات الموقوفة للحديث فوقفت عليه من كل من ابن مسعود وعبد الله بن بسر المازني رضي الله عنهما.
فأثر ابن مسعود، رواه الطبراني (9/110) وأبو نعيم (1/133-134) والشجري في (أماليه) (1/47) والبيهقي في (( المدخل) (439) والخطيب في (( الفقيه ) )من طريقين عن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني عبد الله بن الوليد قال: سمعت عبد الله بن حجيرة يحدث عن أبيه (وعند غير الشجري: عبد الرحمن بن حجيرة) قال: كان عبد الله بن مسعود إذا قعد يقول: (( إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرًا يوشك أن يحصد ندامة. ولكل زارع ما زرع، لا يسبق بطئ حظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له، فمن أعطي خيرًا الله أعطاه، ومن أعطي شرًا فالله وقاه. والمتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة ) ). قال البيهقي: (( وهذا موقوف. وروى عن الحارث عن علي رضي الله عنه مرفوعًا، مختصرًا. وإسناده ضعيف ) ). قلت: وهذا أيضًا ضعيف - إن لم يكن واهيًا - وله علتان.
الأولى: ضعف عبد الله بن الوليد، فإنه - وإن ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )0 فقد قال الحافظ في (( التهذيب ) ) (6/70) (( قلت: وضعفه الدارقطني فقال: لا يعتبر بحديثه ) )اهـ. وهذا ظاهره أنه مطرح عند الإمام الدارقطني رحمه الله. وقال في (( التقريب ) ) (3691) : (( لين الحديث ) ).
الثانية: مظنة الانقطاع بين عبد الرحمن بن حجيرة - والد عبد الله - وابن مسعود، فإنه من الطبقة الثالثة، توفي سنة (80) أو (83) - على خلاف في ذلك - ولم يذكر البخاري ولا أبو حاتم الرازي ولا ابن حبان روايته عن ابن مسعود أصلًا، وإنما استدركها ابن أبي حاتم (5/227) على أبيه. وقد أورد الحافظ المزي رحمه الله في (( تحفة الأشراف ) ) (11961) له حديثًا من طريق بكر