الفارسي - الوضاع - وركب له أسانيد لنفسه. وقال الحافظ (1811) ، (( متروك، وأكثر كتاب (( العقل ) )الذي صنفه موضوعات )) . قلت: ونسبته في هذا الإسناد: (( مقدسيًا ) )لا أدري ما وجهها، فإنه ثقفي بكراوي بصري، ثم بغدادي. وأما شيخه - كثير بن معبد -، فهو القيسي. قال الذهبي (3/410) : (( لا يكاد يعرف. ضعفه الأزدي ) ). وأقره الحافظ في (( اللسان ) ) (4/484) وزاد: (( وقال: لا اعلم له حديثًا مسندًا ) ). قلت: وأعضل أمره على محققي (( تفسير بن كثير ) ) (( ط. دار الشعب ) )، فقالوا: كذا ولم نجده (!!) . ولعله كثير بن سعيد، المترجم في (( الجرح ) )لابن أبي حاتم: (3/2/152) (!!) . وكثير هذا، هو ابن سعد بن رومان، و: (( ابن سعيد ) )تحريف كما نبه المعلق على (( ثقات ابن حبان ) ) (7/350) . وقد اتفق البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان على أنه يروى عن أبيه عن ابن عمر، وعنه محمد بن مطرف، ولم يزيدوا.
(تنبيه) : وقد أورد الإمام السيوطي رحمه الله الحديثين والأثر في رسالته: (( الدر المنظم في الاسم الأعظم ) )من كتابه (( الحاوي في الفتاوى) (1/397) - مع حديث عزاه للنسائي والحاكم عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه مرفوعًا: (( دعوة ذي النون في بطن الحوت(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ، لم يدع بها رجل مسلم قط إلا استجاب الله له ))- مستدلًا بها لمن ذهب إلى أن دعوة ذي النون هي اسم الله الأعظم. وقد علمت ما في الحديثين - أو قل: الطريقين - والأثر بن المطعن. أما ما عزاه لفضالة بن عبيد، فلمأجده عند النسائي في: (( عمل اليوم والليلة ) )والحاكم - ولا عند غيرهما - إلا من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. ثم وجدت الحافظ المنذري رحمه الله - بمحض القدر - يورد في (( الترغيب ) ) (2/830-831) حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاعد إذ جاء رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت