والثاني: إلى وقت الضحى ، لأنها نصف النهار ، فوجب أن يمتد الصوم إليها ، والراجح في ذلك مذهب الشافعية والحنابلة للآثار السابقة ، ولما جاء عن حذيفة أنه بدا له الصوم بعدما زالت الشمس ، فصام) أخرجه ابن أبي شيبة وغيره وسنده صحيح
مسألة: استثنى بعض أهل العلم صيام النفل المعين المقصود كصوم عرفة وعاشوراء ، فقالوا لابد من تبيبت النية لها حتى يحصل الفضل والأجر ، والذي يظهر لي - أن الآثار لم تفرق في ذلك والله أعلم - وإن كان الأحوط تبييت النية لها والله أعلم
( قوله فمن خطر بقلبه ليلا أنه صائم فقد نوى ) لأن النية لا يلزم النطق بها بل هو بدعة
قوله ( وكذا الأكل والشرب بنية الصوم) لأن الأكل دليل على أنه مريد للصوم
قوله ( ولا يضر إن أتى بعد النية بمناف للصوم) فلا تبطل نيته ، لأن الله سبحانه وتعالى أباح الأكل والشرب والجماع إلى آخر الليل .قوله ( أو قال إن شاء الله غير متردد) لأنه أراد التبرك أو التحقيق ، وإنما يبطلها لو قالها شاكا غير جازم
بينة الصوم .
قوله ( وكذا لو قال ليلة الثلاثين من رمضان:( إن كان غدا من رمضان ففرضي ، وإلا فمفطر ويضر إن قاله في أوله)
المسألة لها صورتان الأولى: كما قال الماتن أن يقول ذلك ليلة الثلاثين من رمضان فصيامه صحيحه ، لأن الأصل هو الصيام ، ولم يثبت زوال هذا الأصل فصح صيامه
والصورة الثانية: أن يقول ذلك في أول رمضان بإن يقول لو كان غدًا رمضان فهو فرضي ، فإن صيامه لا يصح على المذهب ، لأن نيته هنا مترددة ، وليس هنا إن الأصل هو الصوم بخلاف الصورة الأولى ، والرواية الأخرى:صيامه صحيح وهو اختيار ابن تيمية وهو الراجح لأن لتردد ليس في النية ، إنما في ثبوت شهر رمضان ، والله أعلم