الصفحة 139 من 156

إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [1] ألفته، وتعودت عليه، وأحببت طوله، وكان سببًا لمحبتك لربك وإقبالك عليه، وطول مناجاتك له، وأنك لا تود أن تخرج من بين يديه سبحانه وتعالى؟ أم أنك مازلت تأتي متأخرًا، ولا تخشى قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وَلا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ» [2] ومازلت مستثقلًا للقيام وطوله بين يدي الله تعالى تود أن تخرج منه، وتود أن تنتهي منه سريعًا، وتود لو أنك صليت في ثماني ركعات بأقصى سرعة ممكنة، ثم ترجع إلى دنياك إلى أهلك وولدك، وإلى نومك وراحتك، وإلى قضاء شهواتك؟

هل ألفت القيام وأحببته فوجدت حلاوة الطاعة، وحلاوة الإقبال على الله، وحلاوة المناجاة فحرصت عليه أشد الحرص وأكملت

(1) رواه البخاري (37) كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان، ومسلم (759) كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.

(2) رواه الإمام مسلم في صحيحه (701) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت