أعمالهم فيكونون أشد استغفًارا في نهاية العمل ويكون الاستغفار هو الطابع الذي يطبعون به أعمالهم لترتفع إلى الله تعالى؛ لما نزل قوله تعالى {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (( (( (( (( (( (( (النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (( (( (( (( (( (( بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (( (} [النصر: 1 - 3] كان إشارة إلى قرب نهاية عمره الشريف - صلى الله عليه وسلم - فأمر أن يختمه بالاستغفار فلم يكن يترك - صلى الله عليه وسلم - الاستغفار بعد ذلك إلى أن لقي ربه مع شدة الاجتهاد الذي رأيناه منه - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» [1] سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي لا يفتر عنها منذ نزلت عليه هذه الآية حتى لقي الله تعالى.
لذلك ينبغي على المؤمنين أن يطبعوا عملهم بطابع الاستغفار الذي يجبر الخلل في هذه الأعمال، والذي يبين حال التقصير الذي يتنصلون منه إلى الله تبارك وتعالى، والذي يبين في نفس الوقت أنهم لم يؤدوا عملهم على ما ينبغي وأنهم يرفعون إلى الله تبارك وتعالى
(1) رواه الإمامان البخاري (817) ومسلم (484) في صحيحيهما.